الشيخ الطوسي

447

التبيان في تفسير القرآن

حوله بمن جعلنا حوله من الأنبياء والصالحين ، ولذلك جعله مقدسا . " لنريه من آياتنا " من العجائب التي فيها اعتبار . وروي أنه كان رأى الأنبياء حتى وصفهم واحدا واحدا . وقوله " إنه هو السميع البصير " اخبار منه تعالى أنه يجب أن يدرك المبصرات والمسموعات إذا وجدت ، لأنه حي ولا يجوز عليه الآفات . وقوله " وآتينا موسى الكتاب " يعني التوراة " وجعلناه " يعني التوراة التي أنزلها " هدى " ودلالة لبني إسرائيل ، وقلنا لهم " لا تتخذوا من دوني وكيلا " أي ربا تتوكلون عليه وكافيا تسندون أموركم إليه وقال مجاهد : معنى " وكيلا " شريكا ، قال المبرد : هذا لا شاهد له في اللغة . وقلنا يا " ذرية من حملنا مع نوح " في سفينته وقت الطوفان " انه كان عبدا شكورا " يعني نوحا كان عبدا ، كان لله شاكرا له على نعمه . وروي انه إذا كان أراد أكل طعام أو شراب قال : بسم الله ، إذا شبع قال الحمد لله ، ومن قال : هو نصب على أنه مفعول ، فإنه قال تقديره لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح وكيلا من دوني . قوله تعالى : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا ( 4 ) فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ( 5 ) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) ( 6 ) ثلاث آيات بلا خلاف . القضاء على أربعة أقسام : بمعنى الخلق والاحداث ، كما قال " فقضاهن سبع